الشيخ الأنصاري

246

كتاب النكاح

من أمرهما إذا بيعا ) ( 1 ) ، فإن سلب قدرته على الشئ عند البيع يدل على أن للمولى فسخ نكاح زوجة العبد وإن كانت حرة . ومقتضى ما ذكر من الاتفاق - على أنه إذا بيع الأمة المزوجة أو العبد المزوج من أمة تخير مولاهما - أنه ( لو كانا لمالك ( 2 ) فباعهما على اثنين ) - سواء باع كل واحد بواحد ، أو باعهما عليهما على الاشتراك - ( فلكل ) منهما ( الخيار ، و ) أنه ( لو بيعا على واحد تخير ) بطريق أولى ( ولو باع ) مالكهما ( أحدهما ) على شخص ( فلكل من المشتري والبائع الخيار ) ، أما المشتري فحكمه واضح ، ولا خلاف . وأما البائع فالحكم فيه منسوب إلى المشهور ، وعلل بتعليل ضعيف لا ينهض لمصادمة أصالة اللزوم . وقد استدل لهم في الرياض ( 3 ) باستصحاب الخيار الثابت له حال ملكهما جميعا . ويمكن رده بأن الخيار في الفتاوى والنصوص لمالك الزوجين ، من حيث إنه مالك الزوجين ، فالوصف العنواني مأخوذ في الموضوع ، فافهم . ( والمهر ) الثابت في عقد الأمة المزوجة التي بيعت ( للبائع مع لدخول ) بلا خلاف ، ووجهه واضح ( سواء أجاز المشتري أو لا ) لأن فسخه لا يزيد على طلاق الزوج ( وقبله لا مهر مع فسخ المشتري ) قيل لأن الفسخ قبل الدخول جاء من قبل من يستحق المهر فلا يستحقه ،

--> ( 1 ) الكافي 5 : 483 ، الحديث الأول ، وعنه الوسائل 14 : 553 ، الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 . ( 2 ) في ( ق ) و ( ع ) : لمالكين . ( 3 ) الرياض 2 : 127 .